الولايات المتحدة تهدد بـ"يوم النصر الاقتصادي" على إيران: لماذا يقول بيسنت إن الوضع مختلف؟
English ภาษาไทย Español Português 한국어 简体中文 繁體中文 日本語 Tiếng Việt Bahasa Indonesia Монгол ئۇيغۇر تىلى Русский हिन्दी

الولايات المتحدة تهدد بـ"يوم النصر الاقتصادي" على إيران: لماذا يقول بيسنت إن الوضع مختلف؟

مؤلف:Benny Lam

اريخ النشر: 2026-08-24   
تاريخ التحديث: 2026-08-24

تُعد إيران بالفعل واحدة من أكثر اقتصادات العالم خضوعًا للعقوبات، إلا أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يقول إن واشنطن تُعد لشن «أعظم هجوم مالي يُحشد على الإطلاق ضد خصم».


من المتوقع أن يوسّع «D-Day الاقتصادي» الذي ينطلق يوم الاثنين نطاق الضغوط الأمريكية ليتجاوز طهران نحو البنوك الأجنبية ومصافي التكرير وشبكات التجارة التي تُبقي التجارة الإيرانية على قيد الحياة. وباتت واشنطن مطالبة بإغلاق المسارات المالية والتجارية التي مكّنت إيران من الصمود أمام العقوبات السابقة.

حملة عقوبات أمريكية على إيران تحت مسمى D-Day الاقتصادي

أبرز النقاط

  • ستكشف إحاطة بيسنت المقررة الساعة 2:00 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (EDT) ما إذا كان «D-Day الاقتصادي» استراتيجية عقوبات جديدة أم نسخة أكثر تشددًا من سياسة «الضغط الأقصى» القائمة أصلاً.

  • تشتري الصين نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعل مصافي التكرير والبنوك الصينية أكبر عقبة أمام محاولات واشنطن لوقف ما تبقى من عائدات طهران النفطية.

  • تراجعت شحنات النفط الخام الإيرانية بأكثر من 80% مقارنة بمستويات يوليو حتى 17 أغسطس، ما يقلّص هامش الاعتماد على حملة تقليدية أخرى لخنق صادرات النفط.

  • تراجعت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بنحو 77% دون مستويات الربع الرابع من 2025، ما يزيد من هشاشة إمدادات الخليج أمام أي رد إيراني جديد.

  • ستكون الإشارة الحاسمة هي توقف ما تبقى من مسارات إيران للدفع والشحن والنفط عن العمل، لا عدد الكيانات التي تفرض عليها وزارة الخزانة الأمريكية عقوباتها.


ما هو «D-Day الاقتصادي» وماذا أكدت واشنطن فعليًا؟

«D-Day الاقتصادي» هو المسمى الذي أطلقه بيسنت على حملة عقوبات تستهدف شركاء إيران التجاريين في الخارج، وليس طهران وحدها. وقد أكدت واشنطن الهدف من الحملة، لكنها لم تحدد بعد العقوبات أو الكيانات أو الاستثناءات أو مواعيد التنفيذ التي يُتوقع أن يكشف عنها بيسنت الساعة 2:00 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم 24 أغسطس.


وتدخل إيران هذا الإعلان في وقت يُتوقع أن ينكمش فيه ناتجها المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5.4% في 2026، مع تضخم يبلغ 68.9%، ما يترك طهران بهامش أضيق بكثير لاستيعاب ضربة جديدة لتجارتها وعائداتها من العملة الأجنبية.


ماذا تريد واشنطن أن يحققه «D-Day الاقتصادي»؟

تسعى واشنطن إلى تحويل العزلة الاقتصادية إلى تنازلات سياسية، إذ تشمل مطالبها المباشرة إنهاء البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، بعدما أدت أشهر من الاضطراب فيه إلى تقييد حركة الطاقة في الخليج بشكل حاد.


ألحقت الضغوط العسكرية أضرارًا بالقدرات التقليدية لإيران دون أن تفضي إلى تسوية سياسية. أما الحملة الاقتصادية فتنقل العبء إلى العائدات والعلاقات الخارجية التي تتيح لطهران مواصلة المقاومة. ووضع بيسنت الهدف في إطار أوسع، إذ يسعى إلى عزلة اقتصادية قاسية بما يكفي لإجبار القيادة الإيرانية على الاستسلام.


ولذلك يتجاوز الهدف مجرد تسجيل تراجع جديد في صادرات النفط الإيرانية؛ فواشنطن تريد تغيير الحسابات داخل طهران، وكذلك لدى الحكومات والشركات التي ما زالت ترى جدوى اقتصادية في التعامل معها.


كيف يمكن لواشنطن الضغط على إيران عبر شركائها التجاريين؟

تتيح العقوبات الثانوية لواشنطن معاقبة شركات أجنبية على تعاملات معينة مع إيران حتى لو لم تكن هذه الشركات أمريكية. وقد يتحول الخيار أمام البنوك العالمية إلى الاختيار بين التعامل مع إيران أو الاحتفاظ بإمكانية الوصول إلى النظام المالي الأمريكي.


دفعت جولات الإنفاذ السابقة تجارًا وسفنًا ووسطاء إلى الخروج من أجزاء من شبكة التجارة الإيرانية، لكن جهات جديدة سرعان ما حلّت محلهم. وتحتاج أي حملة أكثر صرامة إلى جعل إيجاد بدائل أصعب وأكثر كلفة تدريجيًا.

الهدف أوراق الضغط الأمريكية القيود
مشترو النفط معاقبة مصافي التكرير التي تشتري النفط الخام الإيراني بعضها له ارتباط محدود بالسوق الأمريكية
البنوك التهديد بحرمانها من الوصول إلى التمويل الأمريكي توجد مسارات دفع بديلة
الشحن فرض عقوبات على السفن والمشغلين يمكن ظهور سفن بديلة
الموانئ وشركات التأمين حرمان التجارة الإيرانية من الخدمات يتفاوت مستوى التطبيق بين الدول

وقد تحمل البنوك أقوى أوراق الضغط، لأن الوصول إلى التمويل الأمريكي أصعب بكثير في تعويضه من ناقلة نفط أخرى أو وسيط أو شركة وهمية.


وتُظهر تجربة الإمارات بالفعل كيف يمكن للضغط على شركاء إيران التجاريين أن يُحدث أثرًا سريعًا؛ فقد أوقفت أبوظبي في أغسطس التجارة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران. وكانت العلاقة بين البلدين وثيقة، إذ زوّدت الإمارات إيران بنحو 30% من وارداتها، بقيمة بلغت نحو 21 مليار دولار في 2024، فيما ظلت دبي لفترة طويلة بوابة مهمة لإعادة التصدير والتمويل بالنسبة للتجارة الإيرانية.


ولا يقتصر أثر انسحاب الإمارات على إغلاق قناة تجارية ثنائية أخرى، بل يُظهر كيف يمكن أن تفقد إيران بوابة تجارية راسخة عندما ترتفع التكلفة السياسية والمالية للحفاظ على تلك العلاقة. غير أن تكرار هذه النتيجة مع الصين سيكون أصعب بكثير.


الصين هي الاختبار الأصعب للقوة المالية الأمريكية

تشتري الصين نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، ما يركّز شريان طهران النفطي الرئيسي في سوق واحدة. والمشكلة أمام واشنطن أن كثيرًا من مصافي التكرير التي تشتري هذه الشحنات لديها ما تخسره من العقوبات الأمريكية أقل بكثير مما تخسره البنوك المرتبطة بالأسواق العالمية أو شركات الطاقة الكبرى.


ويمر جزء كبير من هذه التجارة عبر مصافي تكرير صينية مستقلة، يُطلق عليها غالبًا اسم «الأباريق» (teapots)، ولها ارتباط محدود بالأسواق الأمريكية. فالعقوبات التي قد تدفع بنكًا عالميًا إلى الانسحاب قد يكون وقعها أخف بكثير على مصفاة تتركز أعمالها داخل الصين.


دفعت العقوبات الأمريكية صادرات إيران من النفط الخام والمكثفات من أكثر من 2.5 مليون برميل يوميًا في 2017 إلى أقل من 400,000 برميل يوميًا في المتوسط بحلول 2020. لكن إيران أعادت لاحقًا بناء جزء كبير من هذه التجارة حول الطلب الصيني، ما يُظهر أن بإمكان واشنطن سحق أحجام الصادرات دون أن تُقصي المشترين بشكل دائم.


وتراجعت وصولات النفط الخام الإيراني إلى الصين إلى نحو 534,000 برميل يوميًا حتى الآن في أغسطس، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 1.4 مليون برميل يوميًا في 2025. ولن يتحول «D-Day الاقتصادي» إلى خطوة أكبر فعليًا إلا إذا بدأ المشترون الصينيون يقررون أن النفط الإيراني لم يعد يستحق المخاطرة المالية.


أقوى أوراق إيران المضادة هي نفط الخليج

لا يقتصر تهديد طهران على حجب ما تبقى من صادراتها النفطية، بل يمتد إلى تعطيل صادرات الخليج الأوسع عبر مضيق هرمز. وقد حذّر مسؤولون إيرانيون من أن استمرار الحرب الاقتصادية قد يوقف صادرات النفط من عموم الخليج العربي.


ونقل مضيق هرمز 4.9 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والسوائل البترولية في الربع الثاني من 2026، مقارنة بـ21.6 مليون برميل يوميًا في الربع الرابع من 2025. وبذلك تظل حركة النفط في الخليج أدنى بكثير من مستوياتها قبل التصعيد، ما يجعل السوق أكثر عرضة للاضطراب في حال تدهورت ظروف الشحن مجددًا.


وأي تراجع إضافي في حركة الملاحة عبر هرمز من شأنه أن يرفع أسعار النفط الخام وأجور الناقلات وتكاليف التأمين. فبينما تستطيع واشنطن تعميق العزلة المالية على إيران، تستطيع طهران في المقابل رفع كلفة هذا الضغط على بقية دول الخليج وعلى سوق الطاقة عمومًا.


كيف سنعرف ما إذا كان «D-Day الاقتصادي» ينجح؟

سيأتي الدليل الأول من سلوك الأطراف الفعلية، لا من حجم إعلان وزارة الخزانة. إذ يُفترض أن تتراجع مشتريات المصافي الصينية، وأن تنسحب البنوك الأجنبية من المدفوعات المرتبطة بإيران، وأن يصبح تأمين سفن بديلة أكثر صعوبة.


وقد نجحت إيران مرارًا في إيجاد تجار وسفن ومسارات تجارية جديدة بعد جولات الإنفاذ السابقة. لذلك فإن مجرد حدوث اضطراب لا يثبت وحده أن واشنطن نجحت في تفكيك الشبكة التي تدعم التجارة الإيرانية.


وإذا استمر وصول النفط الإيراني إلى المشترين، وبقيت مسارات الدفع مفتوحة، وظهرت سفن بديلة بسرعة، فستكون واشنطن قد رفعت كلفة التحايل على العقوبات دون أن توقفه فعليًا.


ولن يستحق «D-Day الاقتصادي» اسمه إلا إذا فقدت إيران هذه المسارات بوتيرة أسرع من قدرتها على إعادة بنائها.


الأسئلة الشائعة حول «D-Day الاقتصادي» الأمريكي ضد إيران

هل يعني «D-Day الاقتصادي» أن الولايات المتحدة تُعد لعمل عسكري ضد إيران؟

لا. يستخدم بيسنت مصطلح «D-Day الاقتصادي» لوصف هجوم اقتصادي ومالي، وليس عملية عسكرية جديدة. ويشير المصطلح إلى فرض عقوبات وضغوط على علاقات إيران التجارية الخارجية.


هل يمكن للولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على الدول التي تواصل التجارة مع إيران؟

ليس عبر الصلاحية نفسها التي استُخدمت في وقت سابق من 2026 بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية في حالات الطوارئ (IEEPA). فقد قضت المحكمة العليا الأمريكية في 20 فبراير بأن هذا القانون لا يخوّل الرئيس فرض رسوم جمركية، وألغى البيت الأبيض لاحقًا الرسوم المرتبطة بإيران التي كانت مفروضة بموجبه. وأي رسوم جديدة ستحتاج إلى أساس قانوني مختلف.


ما الدول الأكثر عرضة لعقوبات أمريكية جديدة على إيران؟

تحمل الصين أكبر قدر من التعرض في مجال النفط، بينما تحتفظ كل من الإمارات والعراق وتركيا بروابط تجارية أو طاقوية أو مالية مهمة مع إيران. وسيتوقف حجم المخاطر الفعلي على ما إذا كانت واشنطن ستستهدف قطاعات كاملة أو بنوكًا وشركات ومعاملات محددة.


هل سيضرّ إغلاق مضيق هرمز بإيران أيضًا؟

نعم. فإيران تعتمد أيضًا على التجارة وعائدات الطاقة في الخليج، ما يعني أن أي اضطراب طويل الأمد سيلحق الضرر باقتصادها هي أيضًا. وتنبع قوة الضغط لدى طهران من أن مجرد اضطراب جزئي يمكن أن يرفع كثيرًا تكاليف الشحن والطاقة في عموم الخليج.


الحكم النهائي سيُكتب خارج إيران

لا تحتاج واشنطن إلى أن توقف إيران تجارتها بالكامل، بل تحتاج إلى دفع الشركات والبنوك والحكومات المحيطة بإيران إلى استنتاج أن التعامل مع طهران لم يعد يستحق كلفته. فإذا تغيّرت هذه الحسابات، سيتحول «D-Day الاقتصادي» إلى استراتيجية فعلية؛ وإن لم تتغيّر، سيبقى مجرد شعار دعائي.

إخلاء المسؤولية: هذه المادة مقدمة لأغراض المعلومات العامة فقط، وليست مقصودة كأنها مشورة مالية أو استثمارية أو أي نوع آخر من المشورة التي ينبغي الاعتماد عليها (ولا ينبغي اعتبارها كذلك). ولا يشكل أي رأي وارد في هذه المادة توصية من EBC أو من الكاتب بأن أي استثمار أو ورقة مالية أو معاملة أو استراتيجية استثمارية معينة مناسبة لأي شخص بعينه.
مقالات ذات صلة
ما هو الشطب؟
تتعاون مجموعة EBC المالية مع حملة United to Beat Malaria، وهي حملة تابعة لمؤسسة الأمم المتحدة، لحماية الأطفال الضعفاء وأسرهم من الملاريا
أرباح تسلا اليوم: ما هي النتائج التي قد تؤثر على سهم تسلا؟
خطاب بومان، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، اليوم: هل هناك أي إشارات بشأن أسعار الفائدة وقواعد البنك؟
توقعات أرباح نتفليكس للربع الرابع من عام 2025: التاريخ والوقت والمؤشرات الرئيسية