الأسهم الأوروبية أو الأمريكية - 4 عوامل رئيسية تؤثر على توجهات السوق
English ภาษาไทย Español Português 한국어 简体中文 繁體中文 日本語 Tiếng Việt Bahasa Indonesia Монгол ئۇيغۇر تىلى Русский हिन्दी

الأسهم الأوروبية أو الأمريكية - 4 عوامل رئيسية تؤثر على توجهات السوق

مؤلف:Ethan Vale

اريخ النشر: 2026-08-17   
تاريخ التحديث: 2026-08-17

SPXUSD
شراء: -- بيع: --
ابدأ التداول

اكتسبت الأسواق الأمريكية زخمًا سعريًا أقوى خلال شهر أغسطس، في حين تشهد أوروبا واحدًا من أقوى مواسم الأرباح منذ سنوات. لكن خلف هذا التباين تكمن منافسة أكثر تعقيدًا؛ إذ تعتمد الريادة الأمريكية بشكل كبير على أرباح قطاع التكنولوجيا وتوقعات أكثر تيسيرًا لأسعار الفائدة، بينما يتجاوز انتعاش الأرباح في أوروبا ما يعكسه أداء المؤشر، ويرتبط جزئيًا بصدمة الطاقة نفسها التي ترفع التكاليف في قطاعات أخرى.

ارتفع مؤشر STOXX 600 بنحو 1.3% حتى 14 أغسطس مقارنة بإغلاقه في 31 يوليو، مقابل ارتفاع بلغ نحو 4.0% لمؤشر S&P 500. وبذلك تتراجع أوروبا من حيث الأداء السعري في المدى القريب، رغم استمرار المحللين في رفع توقعاتهم لأرباحها.

وتوفر أربعة عوامل رئيسية اليوم صورة أوضح لتقييم ما إذا كانت الريادة الأمريكية قادرة على الاستمرار أم أن بإمكان أوروبا تضييق الفجوة.


1. اتساع نطاق انتعاش الأرباح في أوروبا، بينما يظل أداء المؤشر الأمريكي أكثر حساسية لعمالقة التكنولوجيا

بحسب بيانات LSEG التي نقلتها رويترز، كان من المتوقع أن يبلغ نمو أرباح شركات مؤشر STOXX 600 للربع الثاني 23.4% بحلول 13 أغسطس. وارتفعت التقديرات للأسبوع الثامن على التوالي، فيما فاقت نتائج 58.6% من أصل 268 شركة أعلنت نتائجها توقعات المحللين. ومع أن أقل من نصف شركات المؤشر كانت قد أعلنت نتائجها حتى ذلك الحين، ظل موسم الإعلانات يولّد مراجعات صعودية.

ويكشف تركيب هذا النمو الكثير؛ إذ يُتوقع أن تتضاعف أرباح قطاع الطاقة أكثر من مرتين مقارنة بالعام الماضي، بينما يُنتظر أن ترتفع أرباح قطاع المواد الأساسية بنحو 70%. وحتى مع استبعاد قطاع الطاقة، لا تزال توقعات نمو الأرباح تشير إلى ارتفاع بنسبة 12.3%، وهو ما يظهر أن التحسن في أوروبا يتجاوز شركات إنتاج النفط.

وعزّزت نتائج شركات بعينها هذا الاتجاه؛ فقد قفز سهم Vestas بنحو 19% خلال تعاملات 12 أغسطس بعد رفع توقعاته لهامش الربح للعام كاملًا، بينما ارتفع سهم Balfour Beatty نحو 7% عقب رفعه توقعات الربح التشغيلي السنوي. كما ساهمت البنوك وشركات البنية التحتية ومجموعات الدفاع وبعض الشركات الصناعية المختارة في إبقاء مؤشر STOXX 600 قريبًا من مستوياته القياسية.

وتظل الأرباح الأمريكية قوية هي الأخرى، إلا أن جزءًا أكبر من هذه القوة يتركز في كبرى شركات التكنولوجيا. وقد دعم هذا التركز أداء المؤشر بشكل متفوق، لكنه في المقابل رفع سقف التوقعات للنتائج المقبلة. وهبط سهم Applied Materials بنسبة 5.5% يوم 14 أغسطس رغم إصداره توقعات متفائلة، في مثال على السرعة التي يمكن أن تعاقب بها التوقعات المرتفعة أي نتائج لا تحقق قدرًا كافيًا من التفوق.

وتتحول المنافسة أكثر فأكثر إلى اختلاف في مصادر نمو الأرباح؛ فتحسن أوروبا يمتد عبر قطاعات الطاقة والمواد والخدمات المالية والصناعة، بينما تظل عوائد المؤشر الأمريكي حساسة بشكل غير معتاد للنمو الذي تحققه كبرى شركات التكنولوجيا.


2. التركيب القطاعي يجعل الصدمة العالمية الواحدة تؤثر بشكل مختلف في كل سوق

يستجيب مؤشرا STOXX 600 وS&P 500 بشكل مختلف للتطورات الاقتصادية لأن تركيبتهما القطاعية مختلفة جوهريًا.

فالأسهم الأمريكية أكثر ارتباطًا بكبرى شركات التكنولوجيا ودورة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في حين ترجّح أوروبا كفة القطاعات المالية والصناعية والطاقة وغيرها من الصناعات الدورية. ويمنح ذلك مؤشر S&P 500 ميزة طبيعية عندما يكون الإنفاق الرأسمالي على التكنولوجيا قويًا وتدعم توقعات خفض أسعار الفائدة تقييمات أسهم النمو.

وتستفيد أوروبا من مجموعة مختلفة من العوامل؛ إذ يمكن أن تستفيد البنوك من هوامش إقراض صحية، ومجموعات الدفاع من ارتفاع الإنفاق الأمني، وشركات البنية التحتية من الاستثمار في شبكات الطاقة والبناء، ومنتجو الطاقة من ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

ويساعد هذا التنوع في تفسير سبب بقاء الأرباح الأوروبية قوية حتى مع تراجع أداء المؤشر خلف نظيره الأمريكي من الناحية السعرية، كما يخلق في الوقت نفسه تباينًا داخليًا أكبر بين القطاعات.

ويصب أي توسع تقوده التكنولوجيا في مصلحة مؤشر S&P 500، في حين تمنح دورة أرباح أوسع تشمل الصناعة والمال والبنية التحتية والطاقة أوروبا مسارًا أقوى للحاق بالركب. وتحمل الظروف الحالية الموضوعين معًا، وإن كان تعرض الولايات المتحدة للتكنولوجيا هو ما أنتج حتى الآن الاستجابة السعرية الأقوى.


3. النفط والتضخم وأسعار الفائدة: حلقة واحدة تضع أوروبا أقرب إلى صدمة الطاقة

يبدأ أبرز تناقض في مشهد الأرباح الأوروبية من النفط.

فارتفاع أسعار الخام يحسّن الإيرادات والتدفقات النقدية لمنتجي الطاقة، لكنه في المقابل يرفع تكاليف الوقود والشحن والتصنيع على شركات الطيران وصناعة السيارات والكيماويات وغيرها من الأنشطة كثيفة استهلاك الطاقة. وبذلك يمكن للصدمة نفسها أن ترفع إجمالي الأرباح الأوروبية بينما تضعف في الوقت ذاته هوامش الربح في جزء كبير آخر من الاقتصاد.

وتتسق بيانات التضخم لشهر يوليو مع بدء ظهور هذا الضغط بالفعل. إذ ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى مستوى تقديري بلغ 2.9% في يوليو من 2.8% في يونيو، بينما تسارع تضخم الطاقة إلى 10.0% من 8.5%. وسجلت ألمانيا معدل تضخم بلغ 2.8%، وإيطاليا 2.9%. غير أنه لا ينبغي عزو هذه الأرقام بالكامل إلى تحرك أسعار الخام الأخير، إذ يمكن أن تؤثر التغيرات في الضرائب والتسعير المحلية أيضًا على تضخم الطاقة.

وقد واجهت الولايات المتحدة أيضًا تضخمًا كبيرًا في أسعار الطاقة؛ إذ ظلت أسعار الطاقة ضمن مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي أعلى بنسبة 14.7% على أساس سنوي في يوليو، رغم تراجع مؤشر الطاقة بنسبة 1.5% مقارنة بالشهر السابق. وبذلك لا تنبعالحساسية الأوروبية الأكبر من مجرد مقارنة بسيطة في معدل التضخم العام، بل من تعرضها الأكبر لواردات الطاقة والأنشطة الصناعية كثيفة استهلاك الطاقة. ويتيح هذا التركيب لصدمة نفطية مستمرة أن تصل نسبيًا بسرعة إلى تكاليف التصنيع ونفقات النقل وهوامش أرباح الشركات.

وتداول خام برنت عند نحو 87.93 دولارًا للبرميل يوم 14 أغسطس، بعد أن كان قد تجاوز مستوى 90 دولارًا في وقت سابق خلال النزاع. وتراجعت الأسهم الأوروبية في ذلك اليوم مع تفوق الضغط الناجم عن ارتفاع أسعار النفط على الدعم المستمد من قوة أرباح الشركات.

في المقابل، تحرك مشهد أسعار الفائدة الأمريكية في الاتجاه المعاكس؛ إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في يوليو بنسبة 0.1% على أساس شهري و3.4% على أساس سنوي، بينما بلغ التضخم الأساسي 2.5%. وجاء مؤشر أسعار المنتجين لشهر يوليو ثابتًا على أساس شهري، رغم أن معدله السنوي ظل عند 4.7%.

وأدت هذه البيانات إلى خفض التوقعات بمزيد من التشديد النقدي من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (الفيدرالي)؛ إذ تراجعت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نطاق أدنى من 40% عقب صدور بيانات التضخم، ثم هبطت إلى نحو الثلث بعد بيانات أسعار المنتجين الأضعف والبيانات الاقتصادية اللاحقة. ويمنح هذا التحول الولايات المتحدة ميزة نسبية في أسعار الفائدة على المدى القريب، خاصة لأسهم النمو التي تتسم تقييماتها بالحساسية لتكاليف الاقتراض ومعدلات الخصم.

ويظل النفط هو المتغير القادر على زعزعة الجانبين معًا؛ فأي ارتفاع مستمر آخر قد يعمّق الضغط على التضخم والهوامش في أوروبا، وقد يرفع في نهاية المطاف توقعات التضخم الأمريكية بما يكفي لإحياء مخاوف الفيدرالي. ولا تحتاج أوروبا بالضرورةإلى انخفاض كبير في أسعار النفط؛ فقد يكون استقرار سعر الخام هو النتيجة الأنظف، بمستوى مرتفع بما يكفي للحفاظ على جزء من الدفعة التي حققتها أرباح قطاع الطاقة، لكنه لم يعد يرتفع بوتيرة سريعة تعمّق الضغط على التضخم والهوامش في باقي القطاعات. وسيؤدي أي تراجع كبير في أسعار النفط إلى تخفيف التكاليف عن المصنّعين وشركات الطيران والمستهلكين، وإن كان سيضعف في الوقت نفسه أحد أكبر المساهمين في نمو الأرباح الأوروبية الحالي.


4. ضعف سوق العمل الأمريكي والتعرض الجيوسياسي الأوروبي: أبرز مخاطر انقلاب المشهد

شكّل تقرير التوظيف الأمريكي لشهر يوليو أوضح تهديد لفرضية الريادة الأمريكية؛ إذ تراجعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 23,000 وظيفة، فيما جرت مراجعة أرقام مايو ويونيو بالخفض بمقدار إجمالي بلغ 103,000 وظيفة.

وبالنسبة للأسهم، يعزز ضعف التوظيف في البداية سردية تراجع أسعار الفائدة لأنه يخفف الضغط على الفيدرالي لمزيد من التشديد. لكن المعادلة تتغير إذا امتد ضعف التوظيف إلى إنفاق الأسر وأرباح الشركات؛ ففي تلك الحالة، ستعكس توقعات خفض الفائدة تراجعًا في الطلب الاقتصادي بدلًا من انخفاض حميد في التضخم.

وتواجه أوروبا نقطة ضعف مختلفة تتعلق بالجغرافيا السياسية وإمدادات الطاقة.

فأي اضطراب في طرق الشحن الرئيسية أو البنية التحتية للطاقة قد يدفع أسعار الخام إلى الارتفاع، مما يرفع التكاليف على المصنّعين والأسر. وقد تستفيد شركات الدفاع والطاقة من عدم الاستقرار نفسه، ما يخلق انقسامًا آخر بين قوة أرباح قطاعات معينة وتراجع الظروف الاقتصادية العامة.

وهذا ما يجعل أي تصعيد جيوسياسي بالغ الأهمية بالنسبة لأوروبا؛ فصدمة طاقة محدودة يمكن أن تدعم أرباح قطاعي الطاقة والدفاع دون أن تثقل كاهل الهوامش في باقي القطاعات، في حين أن ارتفاعًا مطولًا في أسعار النفط سيجعل الحفاظ على هذا التوازن أمرًا أكثر صعوبة.

وبذلك تختلف أبرز مخاطر النمو في كل من السوقين؛ إذ تحتاج الولايات المتحدة إلى أن يتوقف تباطؤ التوظيف قبل أن يصل إلى إضعاف الاستهلاك والأرباح، بينما تحتاج أوروبا إلى أن يتوقف الضغط الجيوسياسي وضغط الطاقة قبل أن يقوّض انتعاش الأرباح الأوسع نطاقًا.


ما الذي قد يغيّر فعليًا معادلة الريادة بين أوروبا والولايات المتحدة؟

لا تزال الأدلة الحالية تصب في مصلحة الولايات المتحدة من حيث الزخم السعري القريب بالعملة المحلية؛ إذ ارتفع مؤشر S&P 500 بنحو 4% حتى 14 أغسطس مقارنة بإغلاقه في 31 يوليو، مقابل نحو 1.3% لمؤشر STOXX 600. كما ساهم تراجع التضخم الأمريكي وانخفاض توقعات رفع جديد لأسعار الفائدة من قبل الفيدرالي في تحسين بيئة أسهم النمو ذات الثقل التكنولوجي المرتفع.

وترتكز حجة أوروبا على اتساع نطاق نمو الأرباح؛ فقد ارتفعت توقعات أرباح مؤشر STOXX 600 للأسبوع الثامن على التوالي لتبلغ 23.4%، في حين يُظهر نمو الأرباح باستبعاد قطاع الطاقة، والبالغ 12.3%، أن الانتعاش يتجاوز الشركات المستفيدة مباشرة من ارتفاع أسعار النفط.

وبذلك تصبح قاعدة الحكم المفيدة أكثر وضوحًا.

تستمر الريادة الأمريكية إذا ظلت أرباح قطاع التكنولوجيا قوية بينما يحافظ تراجع التضخم على احتواء أي تشديد إضافي من الفيدرالي، ومن شأن قوة الإنفاق الرأسمالي واستقرار طلب المستهلكين أن يعززا هذه الميزة.

وتضيق أوروبا الفجوة إذا استقرت أسعار الطاقة دون أن تمحو الدفعة التي تحصل عليها بالفعل أرباح قطاعي الطاقة والمواد، مع استمرار امتداد رفع التوقعات إلى القطاعات المالية والصناعية وغيرها. ومن شأن هذا المزيج أن يحافظ على أقوى جزء من دورة الأرباح الأوروبية الحالية، مع تخفيف الضغط على تكاليف التصنيع والتضخم.

وتتمثل أبرز إشارة يمكن أن تقوض فرضية الريادة الأمريكية في سوق العمل؛ فإذا بدأ ضعف التوظيف ينعكس على الاستهلاك ونمو الإيرادات وأرباح الشركات، فإن حجة استمرار الريادة الأمريكية ستصبح أقل إقناعًا بشكل ملحوظ.

أما الإشارة المماثلة بالنسبة لأوروبا فتتمثل في استمرار الضغط الناجم عن الطاقة؛ فإذا واصل ارتفاع النفط رفع التضخم وضغط الهوامش خارج قطاعي الطاقة والمواد، فقد تُخفي الأرباح الإجمالية القوية تدهورًا متزايدًا تحت سطح المؤشر.

وتوفر هاتان الإشارتان اختبارًا أكثر فائدة من مجرد التساؤل عن أي المؤشرين يتصدر اليوم. فالولايات المتحدة تتصدر حاليًا لأن نمو التكنولوجيا وتراجع التضخم يعملان معًا، بينما تملك أوروبا مسارًا معقولًا لتضييق الفجوة إذا حافظت على اتساع قاعدة أرباحها دون أن تصبح صدمة الطاقة مكلفة للغاية على باقي الاقتصاد.

إخلاء المسؤولية: هذه المادة مقدمة لأغراض المعلومات العامة فقط، وليست مقصودة كأنها مشورة مالية أو استثمارية أو أي نوع آخر من المشورة التي ينبغي الاعتماد عليها (ولا ينبغي اعتبارها كذلك). ولا يشكل أي رأي وارد في هذه المادة توصية من EBC أو من الكاتب بأن أي استثمار أو ورقة مالية أو معاملة أو استراتيجية استثمارية معينة مناسبة لأي شخص بعينه.
القراءة الموصى بها
مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يوليو: لماذا قد تتحرك أسهم الذهب والطاقة في اتجاهين متعاكسين؟
أفضل وقت لتداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي: نافذة الأربع ساعات
EUR/USD: اليورو/الدولار يستقر قرب 1.14 قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي
الترقية الائتمانية الثالثة للأرجنتين: لماذا لم يرتفع البيزو الأرجنتيني؟
الاكتتاب العام لشركة Shein: هل يمكن لتقييم بقيمة $50B أن يصمد أمام تحقيق FTC وخسارة بقيمة $99M؟