2025-08-29
تداول الأخبار استراتيجيةٌ يشتري فيها المتداولون أو يبيعون بناءً على توقعاتهم أو ردود أفعالهم تجاه الأحداث الإخبارية - مثل إصدارات البيانات الاقتصادية، وبيانات البنوك المركزية، وتقارير الأرباح، والتطورات الجيوسياسية، أو العناوين الرئيسية المفاجئة - التي قد تُحرك الأسواق المالية. يمكن أن تكون هذه الصفقات قصيرة الأجل للغاية (ثوانٍ أو دقائق) أو تُدار لساعات أو أيام، حسب تفاعل السوق مع الأخبار.
يمكن لأخبار السوق أن تُحرّك الأسعار بسرعة وعنف، مما يُتيح فرصًا فريدة للربح، بالإضافة إلى خطر الخسائر السريعة. يُعدّ تداول الأخبار مهمًا للأسباب التالية:
لا تستجيب الأسعار للأخبار نفسها فحسب، بل لمدى تطابق الواقع مع التوقعات أو اختلافه عنها.
يمكن للتقارير الرئيسية في بلد واحد أن تؤدي إلى تحركات عالمية، مما يؤثر على الأسهم والعملات والسلع والمزيد.
تؤدي النشرات الإخبارية إلى إحداث تقلبات - وهي صديق للمتداول إذا تمت إدارتها بشكل جيد، ولكنها عدو إذا تم التعامل معها دون خطة.
تخيل أن تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي كان من المتوقع أن يُظهر 200,000 وظيفة جديدة، لكن الرقم الفعلي هو 300,000 وظيفة - مفاجأة سارة للغاية. بعد صدور التقرير بفترة وجيزة، ارتفع الدولار الأمريكي بشكل حاد، وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية. يمكن للمتداول المُستعدّ الذي لديه مركز "طويل" على الدولار أو مؤشر الأسهم، أو من يُسرع في الدخول بعد صدور التقرير، أن يحقق أرباحًا سريعة. ومع ذلك، قد يواجه من يتصرف بشكل خاطئ (أو يتأخر في اتخاذ الإجراءات) خسائر مفاجئة.
هناك عدة طرق رئيسية لتداول الأخبار:
التداول قبل الأخبار: تحديد المواقع قبل الأخبار، بناءً على التوقعات.
التداول عند الإصدار: الدخول في الصفقات في الثواني التي تلي ظهور الأخبار، الأمر الذي يتطلب السرعة والتنفيذ الجيد.
التداول بناءً على رد الفعل بعد الأخبار: انتظار انحسار الارتفاع أو الانخفاض الأولي، ثم تداول الاتجاه الناشئ أو الانعكاس.
"شراء الشائعة وبيع الأخبار": توقع تحرك السوق بسبب الشائعات قبل الأخبار الرسمية، والخروج عندما تصبح الحقائق علنية.
يتضمن التقويم الاقتصادي الإصدارات الاقتصادية المجدولة والأحداث المهمة. يستخدمه المتداولون لما يلي:
توقع اللحظات ذات التأثير الكبير وخطط للتداولات وفقًا لذلك.
راقب التوقعات (على سبيل المثال، التوقعات الإجماعية) مقابل النتائج النهائية.
تجنب الوقوع في فخ التقلبات المفاجئة أو نقص السيولة.
غالبًا ما تؤدي التقلبات حول البيانات الإخبارية إلى:
فروق أسعار أوسع وفجوات مفاجئة في الأسعار.
"انزلاق التداول"، حيث يتم تنفيذ الأوامر بأسعار أسوأ من المقصود.
انخفاض السيولة يجعل من الصعب فتح أو إغلاق صفقات كبيرة عند المستويات المطلوبة.
للمساعدة في إدارة هذه التحديات، اختر وسيطًا يتميز بالتنفيذ السريع، وحدد أنواع أوامر واقعية (حد الخسارة أو وقف الخسارة، مع العلم أن وقف الخسارة قد يتعرض للانزلاق)، وفكر في تقليل حجم المركز أثناء الأحداث الكبرى.
الأحداث الإخبارية سريعة الحركة قد تُثير مشاعر قوية. تجار الأخبار الناجحون:
تجنب مطاردة كل خطوة - في بعض الأحيان يكون الجلوس خارجًا هو القرار الأكثر ذكاءً.
الالتزام بالخطة المعدة مسبقًا، بدلاً من الاستجابة للذعر أو النشوة.
تقبل الفرص الضائعة والخسائر باعتبارها جزءًا من العملية، مع التركيز على النمو على المدى الطويل بدلاً من النتائج الناتجة عن حدث واحد.
تداول كل حدث إخباري، بدلاً من التركيز على الإصدارات ذات التأثير العالي حقًا.
إهمال التحقق من التقويم الاقتصادي وتفويت الأحداث المحركة للسوق.
تجاهل إدارة المخاطر - تخطي أوامر وقف الخسارة أو استخدام قدر كبير من الرافعة المالية.
الدخول في الصفقات بناءً على شائعات غير مؤكدة، وليس حقائق حقيقية.
المبالغة في رد الفعل أو الاحتفاظ بالمواقف الخاسرة أثناء التقلبات الشديدة.
الأحداث المجدولة - مثل قرارات أسعار الفائدة الصادرة عن البنوك المركزية أو أرباح الشركات - تمنح المتداولين وقتًا للاستعداد، وإعداد التنبيهات، وإدارة المخاطر. أما الأحداث غير المجدولة - مثل التطورات السياسية المفاجئة أو الكوارث الطبيعية - فتتطلب سرعة البديهة وإدارة فعّالة للمخاطر، نظرًا لقلة التحذيرات أو انعدامها.
إن فهم مزاج الجمهور أثناء نشرة الأخبار أمر حيوي:
توفر استطلاعات المشاعر وتوقعات المحللين أدلة على التوقعات.
قد تظهر بيانات سوق الخيارات (مثل نسب البيع/الشراء) كيفية وضع المتداولين قبل الأخبار الرئيسية.
ترتفع مؤشرات التقلب (مثل مؤشر VIX) بسبب حالة عدم اليقين أو الخوف بشأن الأحداث الإخبارية.
تساعد وسائل التواصل الاجتماعي وتحليلات الأخبار في التقاط التحولات المفاجئة في الرأي العام أو القصص العاجلة قبل أن تصل إلى عناوين الأخبار الرئيسية.
يتعامل المتداولون المحترفون للأخبار مع كل حدث بالتحضير والانضباط.
هم:
ركز على "عامل المفاجأة" - كيفية مقارنة الأخبار بالإجماع، وليس فقط العناوين الرئيسية.
استخدم التقويمات الاقتصادية، واضبط أحجام المراكز، واختر الأسواق التي يكون فيها التنفيذ السريع ممكنًا.
التكيف أثناء التنقل، والوقوف جانبا في بعض الأحيان إذا كانت المخاطر تفوق المكافآت المحتملة.
استخدم أدوات متقدمة - من موجزات الأخبار المباشرة إلى الاستراتيجيات الخوارزمية - للاستفادة من التقلبات مع احترام المخاطر الأوسع.
لا يقتصر تداول الأخبار على مشاهدة العناوين الرئيسية فحسب، بل يأتي النجاح من فهم كيفية تفاعل الأسواق وإدارة المخاطر والبقاء هادئًا عندما يكون الأمر أكثر أهمية.
تنصل:
هذه المادة لأغراض إعلامية عامة فقط، وليست (ولا ينبغي اعتبارها كذلك) نصيحة مالية أو استثمارية أو غيرها من النصائح التي يُعتمد عليها. لا يُمثل أي رأي مُقدم في المادة توصية من EBC أو المؤلف بأن أي استثمار أو ورقة مالية أو معاملة أو استراتيجية استثمارية مُعينة مُناسبة لأي شخص مُحدد.